التدريب المعرفي - ثورة العصر

 

عندما يتم الحديث عن" التدريب المعرفي، تُثار زوبعة من التساؤلات السقراطية وهذا ما يجعلنا نعود لأصل عملية التعلم واكتساب المعرفة وبناء التصور الذهني بمعاول التخطيط والتأمل وممارسة التوجه الذاتي وايجاد الحلول.

 

التدريب المعرفي " نموذج نمائي " 

يعزز التعلم على نحو أفضل بأسلوب النمو المعرفي ؛ وذلك بتنمية الوظائف الفكرية عن طريق استخدام اسلوب *التوسّط* أو *التدخّل* في تفكير الشخص المتعلم ومدركاته ؛ واعتقاداته وافتراضاته ودفعه نحو المعالجة المعرفية والتعلم الموجه ذاتيا من خلال الإدارة والمراقبة الذاتية والتعديل الذاتي.

في *التدريب المعرفي* يقوم المدرب بدور" الوسيط " ..

 

الوسيط هو :

ذلك الشخص الذي يؤثر على *قوة المعلومات* الواردة للشخص الخاضع للتدريب ؛ مسؤول عن تدفق تلك المعلومات واتجاهاتها وأهميتها وحماسها وأثرها.

و دور الوسيط يتعدى ذلك ،ليشمل مساعدة المتدرب على *التأمل* في التجربة والخبرة للوصول إلى " النهاية القصوى " في تكوين *المعنى* .. بناء " *المعنى* " يعدّ  ثورة العصر القادم في عالم التدريب .

إننا نتحدث عن ثورة " التدريب التوجُّهي والقناعي والذهني والذي  يبنى من خلال "تحليل المشاعر والبيانات* " ومقارنة" النتائج بالتوقعات " ثم إيجاد *العوامل السببية* وتصوّر كيف يمكن بناء *المعنى* على المواقف المستقبلية .

وهذا هو " التدريب " ..

 

إن من أهم ركائز التدريب المعرفي

"الهولونومي"

"وهو المقدرة على أن تكون فرداً فاعلاً داخل جماعة "

الأمر أشبه .." بالجسم البشري " 

وعمل الأعضاء داخله بشكل متسق مع الحفاظ على تفرد كل عضو بوظيفة مغايرة لبقية الأعضاء، ليحققوا في النهاية هدفا واحدا وهو بث"الحياة" في جسد الإنسان لتكون كل الأمور على ما يرام .

الهونولومي أشبه بأداء " الفرقة الموسيقية " ..

وعملها بشكل متآزر ومتناغم مع الحفاظ على تنوع المواهب والآلات المستخدمة لبناء المقطوعة ،وتحقيق هدف مشترك  في "إنتاج ألحان جميلة"، كل فرد منهم يفهم كيف يساهم للخروج بالتصور العام للمقطوعة دون أن يفقد هويته. فهم لا يعزفون جميعا في وقت واحد، ولكن يدعمون بعضهم بعضا من خلال "جهد منسّق" ..

وهكذا نحن ..

في مؤسساتنا ومدارسنا ومجتمعنا.

هنا .. تبرز أهمية " التدريب المعرفي " ..

في "تنمية علاقات إيجابية" بين الأفراد لتحقيق "التواؤم" بين الثقافات لتكوين مؤسسات منتجة.

 

من الأسس *الجوهرية* لنموذج التدريب المعرفي ..

( الإعتراف بأن بني البشر يعملون من خلال تنوع ثري من الاختلافات الثقافية والشخصية ) وهذا بحد ذاته يعد " موارد للتعلم " ..

 

ببساطة ..

التدريب "المعرفي" ..

يقوم ببناء المعرفة استنادا على *ركيزة التنوع* .. ويقدر هذا الشيء.

- ماذا يوفر *التدريب المعرفي* لنا كمدربين ؟؟

يوفر لنا كمدرببن ،،

[ أطراً ومهارات وأدوات للتعامل مع المتدربين *بطرق منفتحة وثرية* ]

يساهم في تشكيل الثقافات المتماسكة التي تسودها معايير 

" التجريب ؛ الاتصال المفتوح الصادق "

وهذا ما سيمكن الجميع من *العمل معا* بطرق صحية مفعمة بالاحترام.

إنه الهولونومي

"HOLONOMY"

 

وكما أسلفنا ذكره .. الأعضاء في جسد الإنسان تعمل بشكل متآزر لا يتعدى أحد فيها على الآخر، فالعلاقة بينهم يسودها احترام الحدود والحفاظ عليها ،وإذا - لا قدر الله - اختل هذا التآزر والتناغم لوقع الجسد في شراك الأمراض.

 

هناك أمر مهم ..

ليتضح مفهوم "التدريب المعرفي "

التدريب المعرفي ،،"متجذر" في الميول والمعتقدات والقيم يركز على " التوجهات والقناعات  " بشكل كبير جدا" .. وهذا ما تحدثنا عنه في مسألة الثورات القادمة في عالم التدريب والتي ستغير وجه التدريب ،، إنها ثورة التدريب على مستوى " *القناعات* "

هذا ما يقوم به التدريب المعرفي ..

" هو لا يعطي حلولا للمشكلات ولا نصائح " بل يجعلك .. تعيش كل "أطوار تكوّن الفراشة" ، يمنحك الفرصة لتجرب حياتك في الشرنقة وتكوّن فيها تجاربك الخاصة وخبرتك ثم عندما تكون مستعدا تنطلق للحياة .

إنه .. يساعدك على *تكوين المعرفة* طيلة مرحلة التشرنق والتعلم لتغدو بعدها قادرا على التحليق في فضاء اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول .

 

هل تتخيلون ..

درجة التوتر والارتباك اللذين تعيش بهما الفراشة وهي شرنقة قبل أن تنطلق للفضاء .

يقال ..

" التوتر هو ما يخلق التعلم "

والتدريب المعرفي ذو طابع ..

" تكويني "

يكوّن لك المعرفة

تعليم تحوّلي

يحول تجاربك إلى"دروس وخبرة ومعرفة"

تلك المعرفة ..

تتحد مع الشخصية وتنصهر مع السلوك لتصل لمرحلة عبقرية جدا تصل لها الشرنقة في نهاية حياتها تدعى " النضوج " أو " الوعي "

هناك ..

فلسفة جديدة آخذة بالظهور تسمّى *مدرسة النهضة* ..

مدرسة النهضة التي يتصورها العلماء هي ..

" إعادة ولادة أو انبعاث جديد في كل شيء ؛

الربط بين "العقل والروح وبين العواطف والفكر "

فلسفة مدرسة النهضة ..

تعرض استراتيجيات جديدة وتبشر بإمكانات مذهلة للبشرية .

بماذا تؤمن هذه المدرسة ؟؟

تؤمن بما يلي:

ليس هناك حدود للعقل البشري

البشر هم من يصنعون المعنى أما المعرفة " فتُبنى من الخبرة " بوعي أو بغير وعي يمكّن لجميع الناس وبكل الأعمار أن يطوروا أنفسهم فكريا. القيادة هي *الوسيط* الذي ينتقل بقدرات الفرد أو المجتمع  من الوضع الحالي إلى وضع  التجديد الذاتي.

 

الجدير ذكره ..

أن مدارس النهضة تتكون في المجتمعات التي تعتمد على بعضها بعضا،وتتكون من أفراد مستقلين ذاتيا تربط بينهم قيم أساسية.

وأهداف مشتركة ، ورعاية واحترام للتمايز وقدرة على "العمل معا" مع إتاحة الفرصة بالطبع .

لتنمية وتطوير "الهوية الشخصية" والمهنية الفريدة وصيانتها من الاضمحلال ..

 

لذلك ..

يعدّ الاحتفال والتقدير واستخدام التمايز في التاريخ الشخصي والثقافة عوامل مهمة لتحقيق " النمو والتغيير " المستمر!

في النهاية  ..

"التدريب المعرفي" يهتم بـ "تكوين المعرفة" ويساعدك على اتخاذ القرارات  وإيجاد الحلول وحدك دون مساعدة.

هذا يعني أنه بعد الخروج من عملية التشرنق ستنطلق في الطيران وحدك في الفضاء الرحب ، بحثا عن رحيق المعرفة لتصنع عسل خبرتك ومعنى حياتك.

 

 

دعاء ابراهيم العواودة

متحدثة تحفيزية

مدربة ومستشارة

تطوير قيادات وتمكين قدرات

twitter : @doua7777

email : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

مشاركة

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

2017 © جميع الحقوق محفوظة لشركة رواد المعرفة للتدريب والتعليم

PMP® is a registered product of Project Management Institute. Inc

إلى الأعلى

عدد الزوار

12664

Please publish modules in offcanvas position.