المهارات الاستراتيجية لقيادة التغيير في المؤسسات التعليمية

    إن المؤسسات التعليمية عبارة عن أنظمة اجتماعية تنمو وتتطور وتتقدم وتواجه التحديات، وتصارع وتتكيف، ومن ثم فإن التغيير يصبح ظاهرة طبيعية يجب أن تعيشها وتتعايشها كل مؤسسة .

    والمؤسسات لا تتغير من أجل التغيير نفسه، بل تتغير لأنها جزء من عملية تطوير واسعة، ولأنها يجب أن تتفاعل مع التغييرات والمتطلبات والضرورات والفرص في البيئة التي تعمل بها. والمؤسسات التعليمية مجبرة أن تتأقلم مع البيئة التي توجد فيها، مستخدمة التقنيات الحديثة التي أصبحت مهيمنة ومنتشرة بشكل واسع، وبذلك فإنها تعمل على تغيير البيئات المحلية والعالمية.

    وحيث إن الإدارة المدرسية تواجه الكثير من التحديات والمستجدات في النواحي المهنية، مما يجعلها مضطرة للتكيّف مع التغيير ومسايرته. ومن الاتجاهات الحديثة في الإدارة المدرسية التي تتطلب التعامل بنجاح معها: إدارة التغيير حيث تعدّ من المفاهيم الحديثة في الإدارة والتي تطورت خلال العقدين الماضيين من القرن العشرين، وما تزال في طور البناء والتبلور. إدارة التغيير هي أداة لتقنين التغيرات العشوائية الناشئة عن رغبات الأفراد أو أهوائهم الشخصية، وتعدّ عملية مستمرة تهدف لزيادة قدرة المنظمات على إدخال التغيرات وحل المشكلات الناتجة عنها، والتخفيف من مقاومة الفئات المعارضة للتغيير. وهو عملية تشمل سلوكات الأفراد وهياكل التنظيمات ونظام الأداء والتقييم، والسياسات التي تؤثر في العاملين وتعدل مساراتها بهدف التفاعل والتكيف مع البيئة المحيطة. وإعطاء محفزات تضمن نجاح عملية التغيير.

    التغيير بحاجة إلى قيادة تتضمن قيادة الجهد المنظم والمخطط لتحقيق الأهداف من خلال التوظيف الصحيح للموارد البشرية والمادية والتقنيات المتاحة وخلق الحماس والدافعية لدى العاملين بالمؤسسة التعليمية للتغيير للوصول إلى آليات صنع قرار تشاركي.


مشاركة هذا البرنامج:

2017 © جميع الحقوق محفوظة لشركة رواد المعرفة للتدريب والتعليم

PMP® is a registered product of project management Institut . Inc

Please publish modules in offcanvas position.